عمر بن محمد ابن فهد
487
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
الوظائف عوضا عن القاضي جمال الدين بن ظهيرة ؛ فأجيب سؤاله ، وكتب له به توقيع ، ثم أعيد القاضي جمال الدين . وكان أبو المكارم قد أرسل لأبيه بالتوقيع وعرفه بعود القاضي جمال الدين ، فوصل المرسوم في ربيع الآخر ، فذكر ذلك القاضي أبو البركات للناس ، ولم يباشر الأحكام تورّعا منه « 1 » . وفيها مرض السيد حسن بن عجلان مرضا شديدا خيف عليه منه ، فرأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم في النوم ، ومسح بيده الشريفة عليه ، وأمره بالصدقة ، فشفى بأثر ذلك ، وتصدّق بصدقة جيدة قيل إنها عشرة آلاف درهم « 2 » . وفيها في العشر الأوسط من شهر رمضان أصلح في الكعبة الشريفة مواضع في سطحها كان يكثر وكف / المطر منها إلى سفلها . منها موضع عند الطابق الذي على الدرجة التي يصعد منها إلى سطحها ، ومنها موضع عند الميزاب ، وكان الفتح الذي في هذا الموضع متسعا مضرا ؛ يصل الماء منه إلى الجدار الشامي من الكعبة لقربه منها ، وينزل الماء منه في وسط الجدار ؛ وذلك بعد قلع اللوح الذي فوقه يستر مجرى الماء ، وأعيد اللوح كما كان . وموضع بقرب بعض الروازن التي بالضوء ، وكان إصلاح المواضع المذكورة بالجبس بعد قلع الرخام الذي هناك ، وأعيد في موضعه ، وأبدلت [ الأخشاب
--> ( 1 ) العقد الثمين 2 : 57 ، 288 ، 289 . ( 2 ) العقد الثمين 4 : 111 .